| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 125
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
******
أصل الخليقة الرجل : لست أعني بهذا العنوان مادل عليه قوله تعالى : ] وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [ فإن هذا أمر عام في الرجال والنساء بل في الجن والإنس ولكني أعني به دور المرأة في هذه الحياة وهو عند التأمل شرح وتفصيل للعبادة التي خلقت لأجلها . انظري يابنيتي إلى قصة خلق آدم ، تأملي : الذي أراد الله أن يجعله خليفة هو آدم عليه السلام والذي خلقه الله بيده من بين جميع مخلوقاته هو آدم والذي نفخ الله فيه من روحه هو آدم والذي أسجد له الملائكة هو آدم والذي علمه الله الأسماء كلها هو آدم والذي أسكنه الله الجنة هو آدم . ([1]) المرأة خلقت لإيناس الرجل : وإكراما من الله لآدم عليه السلام ، وإيناسا لوحشته ، خلق الله له حواء من جزء من جسده وهو ضلع من أضلاعه ، قال تعالى : ]هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها [ وروي أنه لما سكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها ، فنام نومة فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه ، فسألها من أنت ؟ قالت : امرأة ، قال : ولم خلقت ؟ قالت : لتسكن إلي , قالت له الملائكة ينظرون مايبلغ علمه : مااسمها ياآدم ؟ قال : حواء قالوا : لم سميت حواء قال : لأنها خلقت من حي , فقال الله : ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة . وقد ثبت في الصحيحين عن النبي e أنه قال : إن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج مافي الضلع أعلاه . ([2]) وانظري ياابنتي إلى التعبير القرآني ] وقلنا ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة [ وفي الآية الأخـرى ]وياآدم اسكن أنت وزوجك الجنـة[ فالخطاب لآدم وهو الأصل وعبر عـن حواء - مع إبهام اسمها لعدم أهمية ذكره لأنها تبع لآدم - عبر عنها بالزوج لأنها منذ اللحظة الأولى خلقت لتكون زوجا ، فهذا هو دورها الذي خلقت لأجله . وفي نظر الفلاسفة يراها سقراط الحكيم أحلى هدية قدمها الله سبحانه وتعالى إلى الإنسان , المساواة بين الرجل والمرأة في أصل التكليف : ثم تلاحظين أنها اشتركت معه في الأمور الحياتية كالأكل وفي التكاليف الشرعية كالنهي عن الشجرة وفي الجزاء كالهبوط من الجنة وفي التوبة والإنابة كالاستغفار من المعصية كما أنهما اشتركا في عداوة الشيطان لهما كما قال سبحانه : ] إن هذا عدولك ولزوجك فلايخرجنكما من الجنة فتشقى[ وقال : ] ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين [ فإذن المرأة على الرغم من كونها خلقت أصلا للرجل إلا أنها شابهته في أمور كثيرة منها الخلقة السوية ومعظم التكاليف الشرعية ومايترتب عليها ، ولعل السبب في ذلك هو حصول تمام الأنس للرجل كما روي عن عطاء قال : فكان آدم لايستأنس إلى خلق في الجنة ولايسكن إليه ولم يكن في الجنة شيء يشبهه فألقى الله عليه النوم وهو أول نوم كان فانتزعت منه ضلعه الصغرى من جانبه الأيسر فخلقت حواء منه فلما استيقظ آدم فجلس فنظر إلى حواء تشبهه من أحسن البشر ... الخ . ([3]) ماهي خيانة حواء ؟ وعن ابن مسعود t وناس من الصحابة قالوا : لما قال الله لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم فأدخلته في فمها فمرت الحية على الخزنة فدخلت ولايعلمون لما أراد الله من الأمر فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه فخرج إليه فقال : ياآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لايبلى وحلف لهما بالله إني لكما لمن الناصحين فأبى آدم أن يأكل منها فقعدت حواء فأكلت ثم قالت : ياآدم كل ، فإني قد أكلت فلم يضر بي فلما أكلا بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفـان عليهما من ورق الجنة . ([4]) وقد جاء نحو ذلك في كتب أهل الكتاب وفيها أن آدم قال لربه : المرأة التي جعلتها معي هي التي أعطتني من الشجرة فأكلت ، فقال الرب الإله للمرأة : ماهذا الذي فعلت ؟ فقالت المرأة : الحية غرتني فأكلت , فقال الرب الإله للحية : لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية ، على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل أيام حياتك وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه , وقال للمرأة : تكثيرا أكثر أتعاب حبلك بالوجع تلدين أولادا وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك .... الخ . ([5]) وهذا الذي جاء في التوراة المتداولة الآن لانصدقه ولانكذبه لقوله e : حدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج وقال : ولاتصدقوهم ولاتكذبوهم , ولكن يشهد له آثار تقدمت وأحاديث صحيحة نذكر منها قوله e : عن الحيات : ماسالمناهن منذ حاربناهن . ([6]) وقوله في بعض أنواعها : يسقطن الحبل . ([7]) وقال في حواء : لولا حواء لم تخن أنثى زوجها قط . ([8]) قال المناوي في شرح هذا الحديث : لولا خيانة حواء لآدم في إغوائه وتحريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة لم تخن أنثى زوجها قط لأنها أم النساء فأشبهنها ولولا أنها سنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها فإن البادىء بالشيء كالسبب الحامل لغيره على الإتيان به فلما خانت سرت في بناتها الخيانة فقلما تسلم امرأة من خيانة زوجها بفعل أو قول وليس المراد بالخيانة الزنا حاشا وكلا ، لكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وزينت ذلك لآدم مطاوعة لعدوه إبليس عد ذلك خيانة له ، وأما من بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها . الرجل هو المعلم : وعندما تاب الله عليهما كان الذي تلقى الكلمات من الله هو آدم قال تعالى : ]فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه [ . ولاشك أن آدم علمها حواء لقوله سبحانه : ]قالا ربنا ظلمنا أنفسنا .... [ الآية فهو المتلقي وهو المعلم ، وهو المنصوص على قبول توبته وزوجه تبع له . لماذا خلق الله ذكرا وأنثى ؟ ومن الناحية العقلية نجد أن جنس الإنسان لم يقسمه الله سبحانه إلى نوعين عبثا وإنما جعله كذلك لأداء مهمتين مختلفتين وإلا لو كانت المهمة واحدة لكان قسما واحدا إما ذكورا فقط وإما إناثا فقط كما خلق الله الليل والنهار فجعل لكل منهما صفات خاصة ومهمة مختلفة مع اشتراكهما في كونهما زمنا وظرفا لحدوث الأشياء إلا أن الليل ظلام والنهار نور والليل سكن وهدوء وراحة واستقرار والنهار كدح وعمل وسعي وجد . وقد جمع الله سبحانه بين خلق الذكر ، والأنثى ، وبين خلق الليل والنهار في سورة الليل في قوله تعالى : ]والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وماخلق الذكر والأنثى [ ولعل في ذلك ملمحا لما تقدم فالمرأة خلقت للسكن والراحة والرجل خلق للكدح والسعي وهما مشتركان في التكليف . ([9]) أبشع كارثة : التفريق بين الزوجين : ثم نمر مرورا سريعا على ذكر الزوجين في الكلام عن السحر وقد صرح سبحانه بأبشع مايحدث بالسحر وهو التفرقة بين المرء وزوجه ولم يقل بين المرأة وزوجها للملمح الذي ذكرناه آنفا ، وكان ذلك حريا بذلك لأنه هدم للكيان الذي أراده الله للخليقة فهو سبحانه لم يخلق المرأة إلا لتكون زوجة وتبنى على أساس ذلك الأسرة ومن ثم تكون دورة الحياة ، ولذا ثبت في الحديث أن أقرب الشياطين من إبليس منزلة ومحبة من استطاع أن يفرق بين رجل وامرأته . المرأة منة من الله على الرجل ، والولد كتب له : وانظري يابنية إلى قوله تعالى : ] أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختـانون أنفسكم فتـاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهـن وابتغوا ماكتب الله لكم ....[ إلى قوله ]ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد[ ولاحظي فيه توجيه الخطاب للرجال وإضافة النساء لهم وتركيز الامتنان عليهم والتعبير بقوله ماكتب الله لكم والمراد الولد عند جمهور المفسرين . ([10]) المرأة أعظم شهوات الدنيا : ثم ننتقل إلى قوله تعالى : ]زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقنـاطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك مـتاع الحياة الدنيا ... [ وهو كما ذكرنا سائر على النهج العام في القرآن من توجيه الكلام للرجال ، وهو ينص على كون المرأة شهوة وهي من متاع الدنيا الذي يتسابق الناس على تحصيله ، ولاشك أن المرأة لم تخلق لتكون متاعا للمرأة وإنما خلقت لتكون متاعا للـرجل وقد قـال رسول الله e : الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصـالحة . ولكي تكون المرأة متعة للرجل منحها الله ما يجملها في خلقتها فمنحها الرقة والنعومة في الصوت والملمس ورزقها البنية الدقيقة والقوام الملفوف وفطرها على حب الحلية والتزين بخلاف الرجل في كل ذلك فليتأمل . النساء رياحين خلقت للرجال : قال الشاعر : إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر الشياطين فردت عليه امرأة حصيفة : إن النساء رياحين خلقن لكم وكلكم يشتهي شم الرياحين وسكتت رملة بنت الزبير عن الدخول بين زوجها وأخيها في أمر بينهما فقال لها زوجها : مالك لاتتكلمين ؟ أرضا بماقلته أم تنزها عن جوابي ؟ قالت : لا هذا ولاذاك ، ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال إنما نحن رياحين للشم والضم فمالنا وللدخول بينكم ؟ فأعجبه قولها فقام وقبل مابين عينيها . فتنة النساء : وانظري كيف بدأ الله بالنساء في شهوات الدنيا وقدمهن على مابعد ذلك من شهوات لأنهن أعظم فتنة للرجل ولذا قال رسول الله e للرجال : إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء . ([11]) وأخرج البخاري عن أسامة عن النبي e قال : ماتركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء . ولكي تتصوري يابنيتي مدى افتتان الرجل بالمرأة أخبرك بأن ذكر اسم امرأة سبب إثارة للرجل بل مجرد كلمة امرأة تسبب إثارة للبعض ، وإن مرور المرأة متسترة بلباسها الأسود الذي لايبدو منه شيء منها مع التزامها الكامل يتسبب في فتنة الرجل حتى الحرارة المتبقية من أثر المرأة تحدث إثارة للرجل : عن ابن عباس أن امرأة أتت رسول الله e فجلست إليه فكلمته في حاجتها وقامت فأراد رجل أن يقعد في مكانها ، فنهاه النبي e أن يقعد حتى يبرد مكانها . ([12]) ووصل الافتتان بالمرأة إلى درجة الإثارة من رؤية شيء من ملابسها لاسيما الداخلية حتى أفضى ذلك بالبعض إلى الحالة المرضية المسماة بالتوثين وهي الكلف بتلك الأشياء لدرجة حصول الإشباع الجنسي بها . ([13]) مائة سنة وتذيبه المرأة : وكان أبو المبارك الصابي أحد الزهاد والظرفاء بالدولة العباسية فقال لأصحابه ذات يوم : ألستم تعلمون أني قد أربيت على المائة وينبغي لمن كان كذلك أن يكون في وهن الكرة وموت الشهوة وانقطاع ينبوع النطفة وأن يكون قد مال بوجهه عن النساء وبفكره عن الغزل ؟ قالوا : صدقت , قال : وينبغي أن يكون قد عود نفسه تركهن بعد هذا التخلي بهن دهرا وأن تكون العادة وتمرين الطبيعة وتوطين النفس قد حط من ثقل منازعة الشهوة ودواعي الباءة ، وقد علمت أن العادة قد تستحكم ببعض من ترك ملابسة النساء ؟ قالوا : صدقت , قال : وينبغي أن يكون لمن لم يذق طعم الخلوة بهن ولم يجالسهن متبذلات ولم يسمع خلابتهن للقلوب واستمالتهن للأهواء ولم يرهن متكشفات ولاعاريات أن يكون إذا تقدم له ذلك مع طول الترك ألا يكون بقي معه من دواعيهن شيء ؟ قالوا : نعم صدقت , قال : وينبغي لمن علم أنه مجبوب وأن سببه إلى خلاطهن محسوم أن يكون اليأس من أمتن أسبابه إلى الزهد والسلوة وإلى موت الخاطر ؟ قالوا : صدقت , قال : وينبغي لمن دعاه الزهد في الدنيا إلى أن خصى نفسه ولم يكرهه على ذلك أب ولا عدو ولا سباه ساب أن يكون مقدار ذلك الزهد يميت الذكر وينسي العزم ؟ قالوا : صدقت , قال : وينبغي لمن سخت نفسه عن الذكر وعن الولد وعن أن يكون مذكورا بالعقب الصالح أن يكون قد نسي هذا الباب إن كان مر منه على ذكره وأنتم تعلمون أني سملت عيني يوم خصيت نفسي وقد نسيت كيفية الصور ؟ قالوا : صدقت , قال : أو ليس لو لم أكن هرما ولم يكن هاهنا اجتناب وكانت الآلة قائمة إلا أني لم أذق لحما منذ ثلاثين سنة ولم تمتلىء عروقي من الشراب مخافة الزيادة في الشهوة لكان في ذلك مايقطع الدواعي ويسكن حركة إن هاجت ؟ قالوا : صدقت , قال : فإني بعد جميع ماوصفت لكم من كبر السن ومن الحيطة الشديدة ومن فرط التحفظ أسمع نغمة المرأة وأظن مرة أن كبدي قد ذابت وأظن مرة أنها قد انصدعت وأظن مرة أن عقلي قد اختلس ولربما اضطرب فؤادي عند ضحك إحداهن حتى أحسب أنه قد خرج من فمي ، فكيف ألوم عليهن غيري . ([14]) قال الشاعر : لاتأمنن على النساء ولو أخـا مافي الرجال على النساء أمين كل الرجال وإن تعفف جهده لابـد أن بنـظره سـيخون قال ابن حجر : قال بعض الحكماء : النساء شر كلهن وأشر مافيهن عدم الاستغناء عنهن , ومع أنها ناقصة العقل والدين تحمل الرجل على تعاطي مافيه نقص العقل والدين كشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشد الفساد . ([15]) وقد رويت عدة أحاديث في ذلك نذكرها على مافيها من ضعف : قوله : لولا المرأة لدخل الرجل الجنـة , وروي : لولا النساء لدخـل الرجال الجنة , قال المناوي : أي مع السابقين الأولين لأن المرأة إذا لم يمنعها الصلاح الذي ليس من جبلتها كانت عين المفسدة فلاتأمر زوجها إلا بما يبعده عن الجنة ويقربه إلى النار ولا تحثه إلا على فساد . قوله : لولا النساء لعبد الله حقا حقا . قوله : لولا النساء لعبد الله حق عبادته . خيار الرجال يفتنهم النساء : وروى سفيان الثوري في تفسيره عن ابن طاوس عن أبيه أنه كـان إذا نظر إلى النساء لم يصبر . ولذا نهى النبي e عن الدخول على النساء ولو من أقرب الأقربين مالم يكن محرما ولما سأله الصحابة عن الحمو فقال : الحمو الموت . ووقع لابن عمر جارية جميلة يوم جلولاء فماملك نفسه أن جعل يقبلها والناس ينظرون . وقال معاذ في مرضه الذي مات فيه : زوجوني ، فإني أكره أن ألقى الله أعزبا . وعن شداد بن أوس وكان قد ذهب بصره قال : زوجوني فإن رسول الله e أوصاني ألا ألقى الله أعزبا . وعن ابن مسعود قال : لو لم أعش في الدنيا إلا عشرا لأحببت أن يكون عندي فيهن امرأة , وفي لفظ : لو لم يبق من الدهر إلا ليلة . وعن سعيد بن المسيب قال : ماأيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء وكان يقول وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى ماشيء أخوف عندي من النساء . ([16]) وروي عنه أنه قال : لو ائتمنت على أمة سوداء لخشيت على نفسي . وروي عن علي t أنه كان يقول : إني لمشتاق إلى العرس وهو متزوج بأربع وله تسع عشرة من السراري . حتى الأنبياء ! ! ! ثم إن أمر النساء وفتنتهن وتأثر الرجال بهن وتعلقهم بهن والإعجاب بالجميلات منهن وطلبهم التزوج بهن وهي سنة الله في الكون أخذ شطرا كبيرا من سورة الأحزاب وجل ذلك مع أسوة الخلق وخيرهم محمد e وماذلك إلا للتنبيه على عظم هذا الأمر ودوره الكبير في الحياة ، ولانريد أن نطيل في الحديث عن ذلك ولكن لابأس من ذكر نقاط سريعة . جاء في آثار عدة مايدلل على إعجاب النبي e بزينب بنت جحش ووقوعها في نفسه عندما رآها وليس هذا بمستبعد ولاحرج فيه ، وقد كانت رؤيته e لها قبل الحجاب وروى مسلم في صحيحه وغيره أن النبي e مرت به امرأة فوقعت في نفسه فأتى أهله فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال : إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد مافي نفسه , وكان النبي e كلما أتاه زيد يريد طلاقها يأمره بإمساكها وهو يحب طلاقها ويخشى مقالة الناس : تزوج امرأة ابنه , فقال الله له : ]وتخفي في نفسك مالله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه[ فكانت عائشة وأنس والحسن وغيرهم يقولون : لو كان رسول الله e كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية . قال ابن القيم : ولاريب أن النبي e كان قد حبب إليه النساء كما في الصحيح عن أنس عنه e : حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة , قال : زاد الإمام أحمد في كتاب الزهد في هذا الحديث : أصبر عن الطعام والشراب ولاأصبر عنهن , وقد حسده أعداء الله اليهود على ذلك فقالوا : ماهمه إلا النكاح , فرد الله سبحانه عن رسول الله e ونافح عنه فقال : ] أم يحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما [ . وقال ابن القيم : نكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله دواء شرعا وقد تداوى به داود e ولم يرتكب نبي الله محرما وإنما تزوج المرأة وضمها إلى نسائه لمحبته لها ، وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته ولايليق بنا المزيد على هذا . ([17]) يعني بذلك ماورد في تفسير قوله سبحانه : ] وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ...[ وملخصها أن داود عليه السلام من شدة عبادته وقع في نفسه أنه قادر على مجابهة الفتنة فأخبره الله بأنه سوف يختبره ووقت له ذلك ، وفي ذلك اليوم دخل محرابه وأمسك بالزبور ومنع من الدخول عليه ، فإذا به بطائر من الذهب فأذهله ومد يده ليمسك به فطار إلى كوة فدنا منه ليأخذه فوقع بصره على امرأة تغتسل فأعجبته ولما رأته تجللت بشعرها فازداد إعجابه بها . واختلف أهل التفسير فمنهم من قال : فطلب من زوجها أن ينزل له عنها , وهذا مروي عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وابن زيد , وقال آخرون : وكان زوجها في غزاة فأمر به أن يكون من حملة التابوت فإما يفتح عليهم وإما استشهدوا ، فاستشهد , وهذا مروي عن ابن عباس والحسن والسدي وغيرهم وروي مرفوعا إلى رسول الله e بسند ضعيف , المهم أن داود عليه السلام تزوجها وضمها إلى نسائه البالغات تسعا وتسعين امرأة ، فأرسـل الله له هؤلاء الخصم وقال له أحـدهـم : ] إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيهـا وعزني في الخـطـاب [ فحكم عليه السلام بأن ذلك ظلم وفطن لما أراده الله عز وجل فاستغفر ربه من ذلك وخر راكعا وأناب . ولتوجيه القصة محل آخر غير هذا . ([18]) والذي يعنينا هو بيان مدى فتنة النساء وخطورة النظر إليهن وفعلهن في خيرة الخلق وأعبدهم . النظرة سهم مسموم : قال سعيد بن جبير رحمه الله : إنما كانت فتنة داود عليه السلام النظر . وقال الشاعر : كل الحوادث مبدؤها من النـظر ومعظم النار من مستصغر الشـرر كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل الـسهام بلاقـوس ولاوتـر والمـرء مــادام ذا عين يقلبها فـي أعين الغيد موقوف على خطر يـسر مـقلتـه ماضر مهـجته لا مرحبـا بسرور عـاد بالـضرر وقال الله لنبيه e : ] ماكان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا [ . قال الحسن رحمه الله : يقول : كما هوي داود النبي عليه السلام المرأة التي نظر إليها فهويها فتزوجها فكذلك قضى الله لمحمد e فتزوج زينب كما كان سنة الله في داود أن يزوجه تلك المرأة وكان أمر الله قدرا مقدورا في أمر زينب . فاحرصي ياابنتي على ماأكرمك الله به من الحجاب ، وإياك أن يظهر منك شيء لمن ليس لك بمحرم مهما بلغ من التقوى والورع ، ومهما تعذر لك الشيطان بأعذار ، واذكري قول الشاعر : لاتخل بامرأة لديك بريبة لو كنت في النساك مثل بنان وليحرص زوجك على المحافظة عليك من كل عين ناظرة وليتذكر أيضا قول الشاعر : إن الرجال الناظرين إلى النســا مثل الكلاب تطوف باللحمـــان إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكـلـت بــلا عوض ولا أثمـان الجمال فتان : وأمر طبعي في الإنسان أن يعجب بالجمال فكيف إذا اجتمع معه الشهوة ولذا قالت عائشة رضي الله عنها : وقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس بن شماس وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لايراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله e تستعينه في كتابتها قالت : فوالله ماهو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها مارأيت فدخلت عليه فقالت : يارسول الله أنا جويرية بنت الحارث ....الحديث وفيه : فقال : فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وماهو يارسول الله ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوجك , قالت : نعم يارسول الله , قال : قد فعلت .... الحديث . الإعجاب بالمرأة : وأباح الله عز وجل لنبيه أضرابا من النساء يتزوج منهن كيف يشاء وخصه من دون المؤمنين بمن تهب له نفسها من المؤمنات وأطلق الله له الخيار في إرجاء من يشاء وإيواء من يشاء من نسائه ، وكانت عائشة رضي الله عنها تقـول : كـنت أغـار من الـلاتي وهبن أنفـسهن لرسـول الله e وأقول : كيف تهب نفسها ؟ فلما أنزل الله : ]ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلاجناح عليك [ قلت : ماأرى ربك إلا يسارع في هواك . بين الله سبحانه أن من المقاصد الرئيسة المرغبة في نكاح المرأة الإعجاب بحسنها في قوله جل وعلا : ] لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ماملكت يمينك [ ويلاحظ التعبير بالبدل هنا أيضا كما في سورة النساء من قوله سبحانه : ] وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج [مما يعطي القارىء انطباعا بمقصود الاستمتاع بالمرأة وانتقاء المرغوبة لذلك , ولم يمت رسول الله eحتى أحل الله له النساء كما قالت عائشة رضي الله عنها . ثم بين سبحانه أن من صبر على هذه الشهوات سيبدل خيرا منها في الآخرة ومن ذلك في مقابلة النساء أزواج مطهرة ويأتي الكلام عليه . |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رجال في الشمس | rashrosh | العرش الأدبي | 12 | 01-03-2008 03:06 PM |
| لماذا فرض الحجاب على المرأة دون الرجل؟ | اسلام | إيماني نبض حياتي | 2 | 11-15-2005 03:59 PM |
| أتعس ما قيل في المرأة..!! | farah | الــوآحــة الـعــآمّــة | 11 | 11-14-2005 06:53 PM |
| أنــواع الـنـســاء | anos | الــوآحــة الـعــآمّــة | 4 | 10-26-2005 11:19 PM |
| شغل مخك! لماذا خلقت المرأة من ضلع الرجل وليس من جزء آخر | ~ | Mazaj | الــوآحــة الـعــآمّــة | 31 | 09-08-2005 07:56 PM |