| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
و أخذت تضحك !
قلت بحنق : " ليس من شأنك " و خرجت مسرعة .... دانه تتعمد التعليق على أي شيء يخصني ... و دائما تعليقها عنه يوحي بعدم رضاها أو سخريتها منه ! ألا أنها تشعر بالغيرة من طولي الذي يسمح لي بارتداء أحذية كهذه ، و هي محرومة منها ! خرجنا على الفناء الخارجي و سامر يبتسم بسرور ! حتى و إن كانت نظارته السوداء الكبيرة تخفي عينيه ... كنت أعرف أنه يحدق بي ! اعتقد أنه سعيد جدا ... السعادة المميزة ... التي لم أذق لها أنا طعما حتى الآن ... فيما نحن نقترب من الباب ، قرع الجرس ! تقدم سامر و فتحه ... و توقفت الكرة الأرضية عن الدوران ! اعتقد أن شهابا قد ارتطم بها ... هنا خلف هذا الباب ! شعور مفاجئ ... و اصطدام مجلجل ... و حرارة محرقة شاوية ... و حمم ... و ضباب ... و اختناق ... و ارتجاف ... و عرق ... و ذهول ... كلها مجتمعه انبثقت فجأة من عند الباب و اجتاحتني ... هل أصدق عيني ! ؟ هل يقف أمامي المارد الناري الضخم المرعب ... متمثلا في صورة ... وليد ؟؟؟ هتف سامر بذهول و بهجة عارمة : " أخي وليد ! " و تعانقا عناقا طويلا ... يا لها من مفاجأة مذهلة ! اعتقد أنه كان علي الأخذ بنصيحة سامر و تغيير حذائي ... إنني أوشك على الانزلاق ! لماذا فقدت توازني بهذا الشكل ؟؟ بعد لقائهما الحميم ... استدارا نحوي ... حينما وقت عيناه على عيني ، طردهما بسرعة و غض بصره ... و قال بهدوء لا يتناسب و الحمم و البركاين و الانفجار و النيران الذي تولدت لحظه ظهوره من فتحة الباب : " كيف حالك صغيرتي ؟ " لقد حاولت أن أحرك لساني لقول أي شيء ... لكن بعد احتراقها ، فإن كلماتي قد تبخرت و صعدت للسماء ! طأطأت رأسي للأرض خجلا ... حين عبرت ذكرى لقائنا الأخير سريعة أمام عيني ! ... الرجلان يقتربان ... رفعت رأسي فإذا بعينيه تطيران من عيني إلى الشجرة المزروعة قرب الباب الداخلي ... سمعته يقول : " ألا يبدو أنها كبرت !؟ " التفت إلى الشجرة ... صحيح ... لقد كبرت خلال الشهور الطويلة التي غاب فيها وليد عنا ! لكني سمعت سامر يضحك و يقول : " إنه الكعب ! " أدركت أنه كان يقصدني أنا ! كم أنا غبية ! قال وليد : " أ كنتما ... خارجين ؟؟ " قال سامر : " أوه نعم ... لكن يمكننا تأجيل ذلك لما بعد ... تعال للداخل ستطير أمي فرحا ! " قال وليد : " أرجوكما امضيا إلى حيث كنتما ذاهبين ! إنني سأبقى في ضيافتكم فترة من الزمن ! " مدهش ! عظيم ! ممتاز ! و أقبلا نحو الباب الداخلي ، و دخلنا نحن الثلاثة ... كانت مفاجأة مذهلة أحدثت في بيتنا بهجة لا توصف ... عشر شهور مضت ... و هو بعيد ... لا يتصل إلا قليلا ... و حين يتصل يتحدث مع الجميع سواي ... و إن تحدث معي صدفة ، ختم جمله المعدودة بسرعة ... لكنه الآن موجود هنا ! أنا فرحة جدا ! علمنا في وقت لاحق أنه مر منا قبل ذهابه إلى المدينة الشمالية لأمر خاص ... " كم ستظل هناك ؟؟ " سألته أمي ، فأجاب : " لا أعرف بالضبط ، ربما لبعض الوقت ... سأفتش عن عمل هناك فقد أجد فرصة أفضل ! " دانة قالت : " و ماذا عن عملك في المدينة ؟؟ " وليد اضطربت تعبيرات وجهه ، و قال : |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|