| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#3 | |||
|
قوة السمعة: 21
![]() |
تباً لطفولتنا ..
ساسميهما ,, دموعٌ ونديم هذا ما قالته امي عندما سالتها جارتنا ( نشمية ) عن اسم اختاي التوأم كانا في الشهر السادس قبل ولادتهما .. توأم , يسبحان في عالمهما الجميل , الدافئ بلا معاناة ولا مشقة , بلا ماضِ ولا حاضر بريئتان , برائة الذئب من دم يوسف عليه السلام لم يعلما ما ينتظرهما ,, ازمان المال لهم سيكون ام ان زمانهما قد يقسى ,, ليحطم احلاما وجنون فردت عليها ( نشمية ) ,, ولمذا دموع ؟!! ولم النديم ؟!! فقالت امي : لا عليكي فهذا حالنا مر شهر من هذا الموقف , وفي صباح يوم اعكر من ماء غزة كنت ما زلت نائماً ,فاذا بحورية تصرخ : يا دكتووور لقد اغمى على امرأتك فقمت وكعادتي اركض ارجف ابكي من حالنا الأغبر , ومن مسلسل الرعب اللذي ظلمنا به جلبت كوبا من الماء ورشقت امي به فأبت ان تستيقض رأيت ابي يضحك , هجمت عليه وانا طفل , ذو الخامس عشرة من عمري وشددت قميصه , وصرخت باعلى صوت : حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الا الله راغبون فاذا به يحتضنني ويبكي ,, ويقول : لقد أخطأت , لقد أخطأت ونحن في هذا الموقف وامي في عالم المغشي عليهم كان بيتنا فوق المشفى مباشرةً , حيث ان ابي طبيب ونقطن معه في عمارة الأطباء حمل امي بين يديه , وصرخ بي : احضر الحجاب غطاها وركض , وركضت خلفه نزلنا الى المشفى , وامي كعادتها تتلو القران بشفتاها المشدودتان , وبلا صوت يا له من مشهد مرعب ,,, ادخلها الى المشفى , وقال لي اذهب لاخوتك الصغار , فهم قلقين ذهبت , وانا امشي ولا اعلم هل اترك امي له ! ام اترك أخوتي وأعود لها ! فبكيت , وبكيت وانا اصعد في المصعد , واذا بطبيب كافر , هندوسي لا بارك الله فيه صعد معي وسألني بلهجته السخيفة : انت بابا دكتور ؟ انا معلوم بابا انت ! انت ماما نفر مجنون ! قالها من هنا , وانا وغل الكون في صدري نهجم سويا على عنقه مزقت قميصة , وتفلت في وجهه , وركلته وصرخت بعد ان ضربني رداً على فعلي : انا لسه عندي ام بتسميها انت مجنونة , لكن امك الكافرة حكتلك مين ابوك الحقيقي !! قلتها , وانا لست أنا .. لكنها اشعرتني ببعضِ من التحسن خرجت من المصعد , بعد ان فتح بابه وفرقنا أمن المبنى وتوجهت الى البيت , فتحت الباب فاذا باخوتي الصغار يرون دماً على خدي , فيبكون واذا بالحنونة تجلب منديلا وتضمد الجرح , وتقول لي : هل فعل هذا بك ابي ؟ فقلت لها : لا لقد وقعت وانا اركض كي اخبركم ان امي فاقت وانها بخير .. وقال قلبي : كذبت ! وردت اختي : وما اخبار التوأم اللذي في بطنها ؟ فتذكرت ان امي حامل ,,, حضنت راس اختي وضممته على صدري , وبكيت دموعا لا انقطاع لها ونحن في هذه الحالة , وبعد عدة ساعات , يدخل ابي مبتهلا , فرحا فقفزنا , اين امي ؟ ما بالك ؟ فقال : لا عليكم انها بخير , وقد انجبت طفلتان جميلتان فقلت له : ولكنهما في شهرهما السابع فرد علي : نعم , ولن يؤثر عليهما شيئ ان شاء الله طمأننا , واخذ بنا لرؤية امي واختاي الصغيرتان رايتهما , واذا بهما كالملكتان على عرش الدنيا برائة , جمال , ورقة ما اجملهما قلت لابي : ماهذه الاجهزة المتصلة بهما ؟ فقال : لا عليك انها اجهزة انعاش , لانهما ( خُدَّج ) نظرت الى امي وهي نائمة , قبلت راسها , واطمأنت جوارحي , وخرجت في اليوم التالي : ذهبت لارى امي وجدتها جالسه , تقرأ القران فلما لمحتني , مدت يداها , وقالت تعال محمد احسست وكان العالم كله , قد ابتسم في وجهي احسست وكانني في جنة ذهبت همومي , زال ارقي , ارتاح قلبي وعقلي وجسدي هجبت عليها هجوم الأم على ابنها المغترب حضنتني وقالت : اشتقت لكم احبتي فبكيت , نعم بكيت , وبكيت , وبكيت فانا والدموع كشاعرٍ والقلم قلت لها اماهـ : انظري ما اجمل اختاي الصغيرتان , هذه بشعر احمر , والأخرى بشعر اشقر ماذا ستمسمينهما ؟ فقالت : سارة , وسديم كانت سارة ( الشقراء ) تعاني من مشاكل في المعدة وكانت سديم ( الحمراء ) لا تعاني من اي شيئ وكانتا اجمل من بدر رمضان .. وبعد ثلاثة ايام , ونحن على مائدة الإفطار واختاي لا يزالان في ( الحضانة ) , يحيهما الله عن طريق الأجهزة الضاخة والمنظمة للاوكسجين فاذا بهاتف ابي يرن .. الو , السلام عليكم ماذا ؟ , حسنا انا في طريقي وغاب رجع لنا يبكي , وقال رحم الله سديم , لقد نسيتها الممرضة ولم تضعها على جهاز الاوكسجين صرخت امي , وبكت هجمت اختي واحتضنتها لحقها اخواي الصغيرا هرب اخواي الكبيران خرج ابي وانا اقف بلا حراك , بلا همسة مشاعر متفرقة تجتاحني حروف واسئلة , دموع واستنكارات كل هذا كان يغتالني فاذا بي مغشي علي واذا بامي تلحقني : |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|